
تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم، بالذكرى التاسعة والأربعين لتوحيد القوات المسلحة، والذي يصادف 6 مايو من كل عام، حيث شهد هذا اليوم من عام 1976 استكمالاً عملياً للتوجه التكاملي الذي تأسست بموجبه دولة الإمارات. وجسد قرار توحيد القوات المسلحة حكمة وبُعد نظر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه حكام الإمارات، حيث مهدت هذه الرؤية بعيدة المدى لبناء دولة حديثة متقدمة، استطاعت توظيف مقدراتها وتحسن توجيهها لصالح تنمية الشعب ومستقبل أبنائه، مع الحرص في الوقت ذاته على امتلاك مصادر القوة بأشكالها المتنوعة، والتمسك بوضعها في أفضل إطار تنظيمي ومؤسسي، لتحقق أعلى أداء يخدم حماية الدولة وصون أمنها القومي على أكمل وجه.
ولا شك في أن تلك الخطوة التاريخية التي تمت قبل تسعة وأربعين عاماً، هي قوة الدفع والطاقة المحركة وراء كل ما تحقق -وما يزال- من إنجازات عسكرية ودفاعية على أيدي القوات المسلحة الاتحادية.
فتلك الإنجازات والمكاسب المرتبطة بالدفاع والأمن والقوة العسكرية، ليست قابلة للتحقق ما لم تكن كل القوى والموارد منتظمة مؤسسياً في كيان واحد بقيادة واحدة وهيكل قيادي وتنظيمي موحد.
وما ينبغي التوقف عنده بعد تلك العقود من توحيد القوات المسلحة، ما تمثله تلك الخطوة من معانٍ عميقة في منظومة القيم الإماراتية، فالوحدة ليست في هيكل وقيادة وتنظيم القوات المسلحة فقط؛ وإنما هي وحدة في الهوية والتاريخ والمصير، وبالضرورة وحدة في مستقبل مشرق ومزدهر للشعب والدولة، بقيادة رشيدة، متمثلة في صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله.







