«بيئة أبوظبي»: 7900 سلحفاة بحرية في مياه الإمارة

هالة الخياط (أبوظبي)

جريدة الاتحاد

كشفت المسوحات الأخيرة التي أجرتها هيئة البيئة – أبوظبي عن وجود أكثر من 7900 سلحفاة بحرية في مياه الإمارة، مما يعكس نجاح الجهود المستمرة في حماية هذه الكائنات البحرية المهددة بالانقراض.
وأوضحت الدكتورة هند العامري، رئيس قسم تقييم وصون التنوع البيولوجي البحري بالإنابة، أن المسوحات بينت وجود أربعة أنواع من السلاحف البحرية في مياه إمارة أبوظبي، وتشمل السلحفاة الخضراء وسلحفاة منقار الصقر، وسلحفاة ضخمة الرأس، إضافة إلى سلحفاة ريدلي الزيتونية.
وبينت العامري لـ«الاتحاد» أن «الهيئة» تنفذ المسوحات بشكل دوري باستخدام تقنيات متقدمة، لرصد تحركات السلاحف وفهم سلوكها البيئي. كما تم توسيع نطاق هذه الدراسات لتشمل تقييم جودة المواطن الطبيعية، مثل الشعاب المرجانية والمسطحات العشبية البحرية، التي تُعد ضرورية لبقاء السلاحف.
وتقوم هيئة البيئة – أبوظبي، منذ عام 1999، بإجراء أبحاث وبرامج المراقبة لحماية السلاحف البحرية في أبوظبي، حيث نجحت في الحفاظ على استقرار أعدادها في المياه الإقليمية لإمارة أبوظبي.
وفي إطار جهود الحماية، تنفذ هيئة البيئة – أبوظبي برنامج لإعادة تأهيل السلاحف المصابة أو المريضة، حيث يتم علاجها في مراكز متخصصة قبل إعادتها إلى البحر. وقد تم مؤخراً إطلاق 220 سلحفاة بحرية على شواطئ جزيرة السعديات، بعد إعادة تأهيلها بنجاح في مرافق متخصصة، مثل مركز «ياس سي وورلد» للأبحاث والإنقاذ، و«ناشونال أكواريوم»، ومتحف اللوفر أبوظبي.
وتُعتبر زيادة أعداد السلاحف في مياه إمارة أبوظبي من 6000 سلحفاة سابقاً إلى 7900 سلحفاة حالياً، مؤشراً إيجابياً على فعالية السياسات البيئية المتبعة في الإمارة، وتؤكد أهمية استمرار التعاون بين الجهات المعنية والمجتمع المحلي للحفاظ على التنوع البيولوجي البحري. كما تسلط الضوء على الدور الرائد لأبوظبي في مجال حماية الحياة البحرية على المستويين الإقليمي والعالمي.

دور حيوي
يشار إلى أن السلاحف البحرية تلعب دوراً حيوياً في النظام البيئي البحري، حيث تسهم في الحفاظ على توازن الشعاب المرجانية والمسطحات العشبية. لذا، فإن حمايتها تُعد جزءاً أساسياً من الجهود الرامية إلى تحقيق الاستدامة البيئية في المنطقة.
ويوفّر نشاط التعشيش والفقس المتزايد، الذي يتم تسجيله خلال المسوحات السنوية التي تنفذها «الهيئة»، دليلاً إضافياً على صحة وسلامة النظم البيئية البحرية في أبوظبي، مما يعزّز فعالية سياسات حماية وتأهيل البيئة البحرية الفعالة، التي تطبقها هيئة البيئة – أبوظبي والجهود التي تبذلها لإنشاء وإدارة المحميات الطبيعية من خلال شبكة زايد للمحميات الطبيعية، التي تضم 6 محميات بحرية تمثل 14% من مساحة البيئة البحرية بالإمارة، وتساهم في الحفاظ على عناصر التنوع البيولوجي، واستقرار الأنواع المهمة.

  • Related Posts

    جمعية الامارات للسرطان ساعدت 342 أسرة من 24 جنسية

    قدمت جمعية الإمارات للسرطان ضمن التزامها السنوي خلال شهر رمضان 342 حصة من “المير الرمضاني والسلال الغذائية والهدايا”، إلى الأسر المسجلة لديها من المقيمين على أرض الدولة من 24 جنسية…

    جمعية الإمارات للتبرع بالدم مسيرة تطوع وعطاء وتلاحم مجتمعي خلال شهر رمضان

    فع سعادة المستشار دكتور علي أحمد الأنصاري، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتبرع بالدم، باسمه ونيابةً عن أعضاء مجلس الإدارة ومنتسبي الجمعية، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    لا يفوتك

    جمعية الامارات للسرطان ساعدت 342 أسرة من 24 جنسية

    • مارس 25, 2026
    • 2 views
    جمعية الامارات للسرطان ساعدت 342 أسرة من 24 جنسية

    جمعية الإمارات للتبرع بالدم مسيرة تطوع وعطاء وتلاحم مجتمعي خلال شهر رمضان

    • مارس 21, 2026
    • 3 views
    جمعية الإمارات للتبرع بالدم مسيرة تطوع وعطاء وتلاحم مجتمعي خلال شهر رمضان

    جمعية الإمارات للسرطان  تقيم إفطاراً للمتعافين والمصابين في “يوم زايد للعمل الإنساني”

    • مارس 9, 2026
    • 4 views
    جمعية الإمارات للسرطان  تقيم إفطاراً للمتعافين والمصابين في “يوم زايد للعمل الإنساني”

    غريب راشد الوحشي: يوم زايد .. رسالة ترسخ قيم التآخي والتضامن والعطاء والتسامح

    • مارس 8, 2026
    • 6 views
    غريب راشد الوحشي: يوم زايد .. رسالة ترسخ قيم التآخي والتضامن والعطاء والتسامح

    زايد الخير.. بصمات إنسانية وعطاء بلا حدود

    • مارس 8, 2026
    • 7 views
    زايد الخير.. بصمات إنسانية وعطاء بلا حدود

     سعادة يوسف بن سهيل البادي: يوم زايد للعمل الإنساني رسالة خير لكافة الأمم

    • مارس 8, 2026
    • 10 views
     سعادة يوسف بن سهيل البادي: يوم زايد للعمل الإنساني رسالة خير لكافة الأمم