
الشيخ حمد سالم بالركاض العامري، مسيرة زاخرة على مدى عقود من الزمن بالعطاء والمسؤوليات الوطنية والعمل الاجتماعي، تسلم “رحمه الله “، مهمات كثيرة خلال حياته، وكان أحد رجالات الوطن الأوفياء الذين رافقوا الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” منذ العام 1963 عندما كان الشيخ زايد حاكماً لمنطقة العين ممثلاً لحاكم أبو ظبي قبل تأسيس دولة الاتحاد، وكان واحداً من رفاقه في حله وترحاله، داخل البلاد وخارجها، وتعلم منه الكثير من قيم حب الخير والعطاء والإخلاص.
وكان من الرجال الذين عاصروا مراحل التكوين الأولى في مسيرة بناء وازدهار الوطن، التي بدأت على يدي المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وواحد من الذين عاشوا مصاعب الحياة، وشظف العيش وقصة الكفاح الطويلة .
وقد عاصر الشيخ حمد سالم بالركاض العامري الذي ولد في الأول من أغسطس العام 1943، أحداثاً مهمة في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة قبل وبعد تأسيس الاتحاد إلى جانب القيادة الحكيمة وأبناء الوطن، وكان يحظى ” رحمه الله “، بمكانة مرموقة عند أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات وبين المسؤولين وأبناء المجتمع.
وتولى الشيخ حمد سالم بالركاض العديد من المناصب والمهام، فقد عين بمرسوم أميري عام 1987 في عضوية المجلس الاستشاري الوطني لإمارة ابو ظبي، إلى جانب مسؤوليات وطنية واجتماعية عديدة وشاهداً على مسيرة بناء الدولة العصرية. حيث تميز دوره في اللجان وعضوية المجلس الاستشاري بحرصه الدائم على الاهتمام بمتابعة أمور وشؤون ومطالب أبناء المنطقة الشرقية (منطقة العين حالياً)، لجهة استحداث المدارس وأعمال البنية التحتية وتأهيل الطرقات والمشاريع الزراعية وبصماته في تطوير ومواكبة تقدم مدينة اليحر في مدينة العين، إلى جانب نقل مطالب وأحوال المواطنين مباشرة إلى الشيخ زايد رحمه الله، ولاحقاً الى الحكومة والجهات المعنية خاصة في مناطق الوجن وسويحان والهير.
وكان الشيخ حمد سالم بالركاض من الشخصيات البارزة في المجتمع في إمارة أبو ظبي وعلى مساحة الوطن وتميز بمساهمته الخيرية وسعيه للإصلاح والتوفيق الدائم بين الناس باعتباره مصلحاً اجتماعياً، وقد كلف بمهام عديدة من قبل القيادة الرشيدة لحل بعض النزاعات القائمة بين بعض الأطرف بالمحبة والطرق الودية والسليمة.
ويشهد للشيخ حمد سالم بالركاض أنه كان محباً لأعمال الخير والداعم لبناء المساجد داخل الدولة وفي الخارج، ومن الداعمين للمؤسسات الخيرية والإنسانية.
كما يسجل له من ضمن المبادرات الاجتماعية التعاون مع الشيخ محمد حمد بن ركاض في إقامة أول عرس جماعي لأبناء قبيلة العوامر وأبناء القبائل في منطقة اليحر، ولاحقاً دعمه الكبير لاستمرار إقامة الأعراس الجماعية بهدف تخفيف أعباء الزواج على المواطنين وكذلك سعيه الدائم في تخفيض المهور وتخفيف التكاليف الباهظة للأعراس والمبالغة في المهور، ودعوته أبناء القبائل والشباب إلى الاستقرار الأسري وتماسك النسيج العائلي.
توفي الشيخ حمد سالم بالركاض في السادس والعشرين من يونيو العام 2023، وستبقى ذكراه خالدة في قلوب مجتمعه بمسيرته وكرمه وعطائه وتاريخ صفحاته الزاخرة بالمحطات والمواقف الوطنية والاجتماعية والانسانية.














